أخر الاخبار

"جلالة الملك" يضع السلطتين التشريعية والتنفيذية أمام مسئولياتهما

 





خطاب العرش 2022..تأطير رؤية الأردن الجديد

التحديث الشامل غايته تحسين الظروف الحياتية اقتصادياً وسياسياً

الدور التشريعي ذو أهمية في بناء الأردن الجديد

العمل  لا التشاؤم ما يبني الوطن

القضية الفلسطينية حاضرة في الوجدان الهاشمي

خواطر بلال-المُحرر

شرعت الأردن مطلع العقد الثالث من القرن الحالي، بمشروعٍ وطنيٍ حمل عنوانَ التحديث الشامل، والذي تضمن التحديث السياسي والإقتصادي والإداري، في ظل الرعاية الملكية الهاشمية، وعبر بوابة الديوان الملكي، والذي إستضاف العام 2022 عدت ورشات ساهمت في صناعة خارطة الطريق نحو رؤية الأردن الجديد.

"جلالة الملك يحدد الأهداف"

وفي خضم حديثه أمام مجلس الأمة، وبمناسبة إفتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة 19 تشرين ثانٍ  من العام 2922الماضي، أشار جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى أهداف التحديث الشامل، والمتمثلة بتحسين الظروف المعاشية للأردنيين، وتوفير فرص التشغيل، والبيئة الإستثمارية الجاذبة.

وأشار جلالة الملك، إلى أهمية الدور التشريعي لمجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان، في تعزيز التشريعات التي تكفل السير قُدماً في التحديث الشامل، وبمختلف مساراته السياسية والإقتصادية والإدارية.

وتستهدف عملية التحديث الشامل وفق جلالة الملك، تحسين البيروقراطية الأردنية، وجذب الإستثمارات، وضمان اندفاع الشّباب، في العمل السياسي من بوابة الأحزاب السياسية، وصولاً إلى تعزيز المشاركة الشعبية في صناعة القرار التنموي الهادف لتحسين الظروف الحياتية لهم.

وفيما عانت المملكة خلال العقود الأخيرة، من تعدد الإجتهادات الحكومية، غير المُخططة، والمتسمة بالمزاجية، نبه جلالة الملك إلى أهمية أن تكون خارطة التحديث الشامل، عابرة للحكومات، لا تتأثر بالشخوص على حساب وتيرة التنفيذ وتحقيق الأهداف الأساسية المُناطة بها.

وفيما لا يبني الوطن بالمتشائمين والخائفين، إنما بالعاملين والمجتهدين في سبيله وفقما قال جلالة الملك، فإن الوط بُني على أسس من العدالة والكرامة الوطنيتين الناجزتين عبر تاريخه، داعياً السلطتين التشريعية والتنفيذية التعاون في سبيل إنجاز المشروع الوطني الهادف للتحديث الشامل.

"القضية الفلسطينية..على رأس أولوية الأردن"

وإنسجاماً مع الوصاية الهاشمية على المقدسات في مدينة القدس الشريف، أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، على ثبات الموقف الأردني إتجاه القضية الفلسطينية، ودعم الأشقاء الفلسطينيين في الوصول إلى دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد جلالته حرص المملكة على إشراك الفلسطينيين بالمشاريع الإقتصادية، والتي غدا الإقليم مُقبلاً عليها في الآونة الأخيرة.

"القوات المسلحة محط الحفاوة الملكية"

وحيى جلالة الملك نشامى ونشميات القوات المسلحة-الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، مُكبراً فيهم ما يبذلونه من مساعيٍ دائبة في سبيل صون العزة والكرامة الوطنيتين، وحفظ الأمن والإستقرار.

"نص الخطاب"

وتالياً نص الخطاب حسبما نشرته وكالة الأنباء الأردنية-بتراـ تشرين ثان الماضي:

"بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين، حضرات الأعيان، حضرات النواب، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فباسم الله وعلى بركة الله، نفتتح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة التاسع عشر، وقد قطعنا شوطا مهما في إرساء القواعد الراسخة لتحديث الدولة وتعزيز منعتها ورسم مسار مئويتها الثانية، بعد جهود تجلت فيها حالة التوافق الوطني، وقد كان هدفنا جميعا خدمة أجيال الحاضر والمستقبل، تحقيقا لطموحات شعبنا العزيز وتطلعاته.

حضرات الأعيان، حضرات النواب، لقد كان لمجلسكم الكريم دور أساسي في المشروع الوطني للتحديث وفي البناء على حالة التوافق من خلال إقرار التعديلات الدستورية والتشريعات الناظمة للعمل الحزبي والبرلماني، مثلما كان لمساهمتكم دور مهم في إنجاز رؤية التحديث الاقتصادي الملزمة للحكومات، وهي معيار لقياس أدائها والتزامها أمامكم.

إن التحديث الشامل بمساراته السياسية والاقتصادية والإدارية يشكل بكل جوانبه مشروعا وطنيا كبيرا، يجب أن تدور حوله كل الأهداف الوطنية وتسخر الجهود والموارد لتحقيقه. وعلى مؤسسات الدولة تبني مفهوم جديد للإنجاز الوطني يلمس نتائجه المواطنون، ولن نقبل بالتراجع أو التردد في تنفيذ هذه الأهداف.

فالتحديث السياسي هدفه مشاركة شعبية أوسع في صنع السياسات والقرارات من خلال أحزاب برامجية، أما هدف مسار التحديث الاقتصادي، فهو تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص التشغيل والاستثمار بالاستناد إلى العمل الاستراتيجي، حتى تعود الحيوية إلى كل القطاعات الإنتاجية ويتعافى الاقتصاد من جديد.

وهذان المساران لا يكتملان دون إدارة عامة كفؤة، توفر أفضل الخدمات للمواطنين وتعتمد التكنولوجيا الحديثة وسيلة لتسريع الإنجاز ورفع مستوى الإنتاجية.

ونريد لهذا التحديث أن يخدم أهداف التنمية ويعمل من أجل تمكين الشباب والمرأة ويسهم في إيجاد قيادات جديدة تبعث الحيوية في مؤسسات الدولة ويكون لها الحضور الفاعل في مجلس النواب وفي حكومات المستقبل.

حضرات الأعيان، حضرات النواب، هذا الوطن لم يبنه المتشائمون ولا المشككون، وإنما تقدم وتطور بجهود المؤمنين به من أبنائه وبناته، وبفضل هذه الجهود يمضي هذا الحمى نحو المستقبل بكل ثقة وعزيمة، وسيبقى الأردن العزيز يكتب صفحات جديدة في البناء والتقدم، فالأوطان لا تبنى بالمخاوف والشكوك، والمستقبل لا مكان فيه للمحبطين واليائسين.

وهذا الوطن، الذي تأسس على مبادئ العدالة والكرامة الوطنية، يمضي بمسيرته في التحديث تحت سيادة القانون، الذي يجب أن يطبق على الجميع وأن يعمل من أجل الجميع.

ولا بد للسلطتين التنفيذية والتشريعية أن تتعاونا معا في إطار الفصل المرن الذي كفله الدستور لتحقيق الأهداف المنشودة وتقييم سير العمل في مشروع التحديث الشامل لتجاوز العقبات والعثرات، التي قد تظهر عند التطبيق، كي نضمن البقاء على المسار الصحيح.

حضرات الأعيان، حضرات النواب، يواصل الأردن القيام بدوره المحوري في الإقليم بمواكبة المتغيرات المتسارعة من حولنا في المنطقة والعالم، مستثمرا هذا الموقع الجيوسياسي المتميز، الذي يمثل نقطة ربط حيوية بين الدول، ولابد من اغتنامها عبر بناء شراكات عربية وإقليمية واسعة تحقق المصالح المشتركة وتعزز مكتسباتنا الوطنية.

وهذا الدور المحوري للأردن سيبقى منصبا على الدفاع عن القضية الفلسطينية، التي كنا وما زلنا وسنبقى على مواقفنا الداعمة لها، وهي على رأس أولوياتنا ولا سبيل لتجاوزها إلا بحل عادل وشامل يبدأ بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

والتزاما بمسؤوليتنا التاريخية، التي نحملها بكل أمانة، سنواصل دورنا في حماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها.

إن غياب أفق للحل السياسي ينبغي ألا يحول دون مواصلة العمل من أجل دعم الأشقاء الفلسطينيين اقتصاديا، لتعزيز صمودهم على أرضهم وتثبيت حقوقهم المشروعة. ولأننا الأقرب إليهم سنعمل على أن يكونوا شركاء أساسيين في المشاريع الإقليمية ولا نقبل بتهميشهم، ونجدد تأكيدنا على أن التمكين الاقتصادي ليس بديلا عن الحل السياسي.

حضرات الأعيان، حضرات النواب، على حدود هذا الوطن رجال يحرسون الأردن الغالي بعزيمة لا تلين وقلوب عامرة بالحب والوفاء لهذه الأرض وأهلها، هم أصحاب الرايات العالية والجباه المرفوعة دائما، نشامى الجيش العربي والأجهزة الأمنية، حماة الحمى والمسيرة، الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن أمن الوطن والمواطن.

النشامى، أخاطبهم اليوم باسم الأردنيين جميعا وأقول لهم، هذا عهدنا بكم، أنتم الأصدق قولا والأخلص عملا، نحييكم ضباطا وضباط صف وجنودا، فنحن معكم وأنتم معنا صفا واحدا وقلبا واحدا من أجل الأردن الأعز والأقوى.

حضرات الأعيان، حضرات النواب، أنتم والحكومة وكل من يريد الخير لهذا الوطن الكبير أمام مسؤولية تاريخية تجاه دولتنا العزيزة، فالرؤية واضحة ولا خيار أمامنا سوى العمل والإنجاز لبناء الأردن الجديد، دولة حديثة أساسها المشاركة والمواطنة الفاعلة وسيادة القانون وتكريس كل الإمكانيات للتنمية، وعنوانها شباب الوطن وشاباته بطموحهم الذي لا حدود له وعزيمتهم التي لا تلين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."

 

"المصادر والمراجع"

1-وكالة الأنباء الأردنية-بترا.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-