أخر الاخبار

إجتماع روما بيّن المنقوش وكوهين يعصفُ بالدبيبة ويدشن خلافًا حادًا في إسرائيل

 


خواطر بلال-المحرر

تواجه حكومة بنيامين نتنياهو، أعنفَّ موجةِ إحتجاجٍ شعبي، على خلفيةِ التعديلات القضائية، بيدَّ أن وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، وربما بإشارةٍ من رئيس الحكومة، إتجه لكشف النقاب عن محادثاتٍ أجراها مؤخراً مع نظيرته الليبية نجلاء المنقوش، الأمر الذي أحدث أزمة في أوساط حكومة الدبيبة الليبية.

وتحدث الخبير الأمني الإسرائيلي، يوسي ميلمان، أن مباحثات "سرية"، كانت تجري بيّن الأجهزة الأمنية والحكومة الإسرائيلية من جانب، وحكومتي ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي العام 2011، الأمر الذي بات مُهدداً عُقب التسريبات التي أودت بإقالةِ المنقوش، وإثارة موجةٍ من الإحتجاجات على حكومة الدبيبة.

وأشار ميلمان، أن أزمةً في العلاقات بيّن الموساد الإسرائيلي، وحكومة نتنياهو، دفعت بملف المحادثات السرية إلى أروقة الخارجية، والتي على ما يبدو يريد كوهين إستثمارها لتقوية شعبية حكومته المتهالكة، راميًا بعرض الحائط، مبدأ السرية التي إكتنفها منذ البداية، وبالإضافة لليبيا فإن إتصالات سعودية وسودانية وصومالية ونيجيرية ومالية، وأخرى جرت مع جزر المالديف وجزر القمر، والتي لا تملك علاقات دبلوماسية معلنة بعد مع تل أبيب، باتت تحت تهديد الكشف.

بدوره، أشار الإعلامي يواف شطيرن، في تصريحٍ أدلى به لـ "الجزيرة"، إلى أن حكومة نتنياهو باتت تسعى لتحقيقِ أي مكاسب ولو دون أثر يُذكر على الساحة المحلية، الأمر الذي دفعها لكشف النقاب عن إجتماع المنقوش بكوهين، والذي استمر لوقت قليل في روما، دون أن يحمل أي أهمية من ناحية المواضيع التي كانت مثار النقاش، مؤكداً  النقاشات التي جرت عُقب إسقاط نظام العقيد معمر القذافي العام 2011.

وعبر الباحث أنطوان شلحت، عن مخاوفه من تداعيات التسريب الأخير، على قطار التطبيع، والذي تراعاه إدارة جو بايدن بسريةٍ وكتمان، الأمر الذي يجعل المسئولين العرب يتوجسون من أي لقاءات مستقبلية مع الإسرائيليين ولو كانت تلك اللقاءات عابرة وبين أروقة المؤتمرات اللولبية.

وذهب نتنياهو على خلفية الضجة التي أثارتها التسريبات الصادرة عن الخارجية الإسرائيلية، إلى إصدار تعميم على فريقه الوزاري بأخذ موافقته المُسبقة على أي لقاء سري قادم.

ووجه مسئولين من الولايات المتحدة، رسالةً غاضبة من تل أبيب على خلفية الحادثة، معربين عن تخوفهم من تسبب تلك التسريبات في الإطاحة بجهود إدارة بايدن في إقامة تقارب بين إسرائيل وحكومات عربية لا تملك علاقات دبلوماسية مُعلنة مع تل أبيب.

فيما حاول غاضبون إقتحام مبنى وزارة الخارجية الليبية، الاثنين الماضي على خلفية الحادثة، والتي أطاحت بالمنقوش، وأبقتها خارج البلاد حتى الآن، في محاولةٍ من الدبيبة التخلص من عار التسريبات التي عصفت بحكومته الشرعية في ليبيا.

وشهدت العاصمة الليبية طرابلس ومناطق مصراته والزاوية والزنتان وتاجوراء وصرمان وبني وليد الاسبوع الماضي موجة من الإحتجاجات الغاضبة على لقاء المنقوش بكوهين.

ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأحد الماضي بيانًا تحدثت فيه عن مباحثات جرت بين كوهين والمنقوش، بوساطة من وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في روما.

رويترز بدورها، ذكرت أن الدبيبة ذاته طلب من إيطاليا ترتيب اللقاء بيّن المنقوش وكوهين، والذي أشارت التسريبات مشاركة وزير الدولة للإتصال والشؤون السياسية إبراهيم الدبيبة شقيق عبدالحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية فيه إلى جانب المنقوش.

وذكرت صحيفة "الطريق" الإلكترونية، أن الإجتماع الذي دام ساعتين، وعرضت نتائجه من قبل المنقوش على الدبيبة، تناول سُبل إنضمام ليبيا إلى بلدان عربية أخرى أعلنت تطبيع العلاقات مع تل أبيب ضمن الإتفاقات الإبراهيمية التي دشنت عهدها دولةِ الإمارات العربية العام 2020.

الكاتب نزار بولحية، في مقالٍ له عبر القُدس العربي، شكك برسالة الدبيبة من إقالة المنقوش على خلفية الإجتماع، والتي توحي بعدم علمه بالأمر، مُشيراً أن المنقوش  تحملت وحدها وزر إجتماع دُبر على أعلى المستويات في حكومة الدبيبة ومنذ أشهر عندما أجرى الدبيبة إجتماعات مع مسئولين إيطاليين في روما.

ونقلت هيئة البث العبرية، الثلاثاء الماضي، عن وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب يسرائيل بيتنو، أنه أجرى عدة إجتماعات مع مسئولين عرب لا يعلم عنها أحد، في حين وصف بيان وزارة الخارجية الإسرائيلي بالمضر لمصلحة إسرائيل وعلاقاتها الخارجية.

وزارة الخارجية الليبية بدورها وصفت اللقاء بالعابر والهامشي، إلى جانب كونه لم يحمل في ثناياه أي إتفاقات أو مشاورات، وكان خالٍ من الملفات حسب زعمها.

وقال الدبيبة الخميس الماضي، أمام مجلس الوزراء، أن التحقيقات التي أمر بإجرائها مع المنقوش ستكشف تفاصيل ما حدث في روما، في محاولةٍ لتطييب خواطر الشارع الليبي، والتي جأرت بالإحتجاج على الإجتماع.

وعززت حكومة الدبيبة أمس الجمعة من الإنتشار الأمني في العاصمة الليبية، تزامنًا مع موجة الغضب الناجمة عن الإجتماع الذي عقد في روما، وجمع المنقوش بكوهين، وفق وكالة الأنباء الليبية.

وحذر وزير الداخلية الليبي، عماد الطرابلسي، الخميس، من أي تحركاتٍ من شأنها زعزعة الأمن في العاصمة الليبية، أو المطالبة بإسقاط الحكومة.

وإنطلقت الجمعة إحتجاجات في مناطق عدة في ليبيا على خلفية الإجتماع الذي كشفت عنه وزارة الخارجية الإسرائيلي مطلع الإسبوع الماضي.

"وكالات-بتصرف"

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-