أخر الاخبار

"البرياني" الطبق الذي يجمع الهند وباكستان..تعرف عليه في هذا المقال



خواطر بلال-المحرر
تتسابق المطاعم في التفنن بصنعه
يُعد طبق البرياني، أحد أركان الثقافة الغذائية في بلدان جنوب آسيا، وهو مزيج من الارز واللحوم والتوابل، ومن تلك البلدان باكستان، حيثُ تتسابق مطاعم العاصمة كراتشي بإتقان هذا الطبق.
وفيما سجل البرياني حضوراً في العديد من البلدان العربية، نتيجة الإتصال الثقافي المستمر بيّن العرب والهنود على مر السنوات، فيما لم تقل مطاعم الخليج العربي وبلاد الشام إتقانًا للطبق عن بلد المنشأ الأصلي "بهارات".

غايات سياسية حققها الطبق
وتعمل بعض المطاعم على تقديم البرياني، مع نخاع عظم البقر ولحمه، مُضفيًا على الطبق مذاقًا خاصًا، ويرتبط تاريخ البرياني، بإنفصال الهند إلى بهارات "الهند سابقًا" وباكستان العام 1947م، وتدفق المسلمين على العاصمة كراتشي، والتي كانت حتى ذاك الوقت بلدة صغيرة يعيش قاطنيها على الصيد.
ومع إندلاع الحروب والأزمات الدبلوماسية بيّن بهارات وباكستان، نتيجة هذا الإنفصال، شكل طبق البرياني وظيفةً سياسية بالنسبة لكلا البلدين، حيث بات مصدر تذكيرٍ لكليهما بالتراث المشترك بينهما، وشكل هذا الطبق من أبرز المشتركات التي تُعزز الثقافة الشعبية المشتركة بيّن المسلمين والسيخ والهندوس من كلا البلدين.

تعدد في مكونات الطبق
وتتنوع طرق تحضير البرياني، ففي حين يجمع البهراتيون والباكستانيون على إضافة لحم الدجاج، فإن الساحليين يستخدمون لحم السمك المتوافر عندهم، فيما يتناول المسلمون لحم البقر، ويضيف الهندوس المكونات النباتية تبعًا لثقافتهم الدينية والخاصة بتقديس البقر.
إلى ذلك تختص مدينة دلهي بصنف البرياني من نوع بولاو، ويرى الذواقون أن البطاطا تعد دخيلة على الطبق، في حين ترجع المصادر التاريخية هذا الطبق للإمبراطورية المغولية، والتي سيطرت على القارة الهندية خلال القرن 17م، أما أصل التسمية فيرجح أن تكون فارسية.
يقول تقرير وكالة "ا ف ب"، أن هذا الطبق بالذات، يقدم للأسر المعوزة في المناسبات والنشاطات الخيرية التي يعملها البعض في العاصمة الباكستانية كراتشي.
   

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-