أخر الاخبار

العلاقات الأردنية الأمريكية 1973-1999م



 خواطر بلال-المحرر

قدم التربوي والأكاديمي، الدكتور علي محافظة، مؤلف الدكتور اشرف العتوم، والذي حمل عنوان "العلاقات الأردنية-الأمريكية 1973-1999م"، والتي تمثل تتمة دراسة العتوم، لمرحلة الماجستير، ضمن التاريخ الحديث والمعاصر لتلك العلاقات، ويُعد هذا المجال من المجالات النادر أن يتجه لها الطلبة الأردنيين.

ويواجه الطلبة صعوبات، تتمثل في غياب الإرشيف الخاص بوزارة الخارجية الأردنية، ومعظم الوثائق هي باللغات الأجنبية، وموزعة في بلدان أخرى.

وتناول العتوم، العلاقات الأردنية والولايات المتحدة، في خضم المتغيرات السياسية والخاصة بالصراع الذي كان مستعرًا بيّن الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي، وتطورات القضية الفلسطينية، بما فيها حرب العام 1973م، والإجتياح الإسرائيلي للبنان، ووصلا لحملة إتفاقات السلام العربية مع إسرائيل والتي بدأت من كامب ديفيد، وأوسلو وصولاً لوادي عربة.

وسلط العتوم الضوء على الضغوط الأمريكية، والتي وجهت نحو عمان، لإجبار الملك الحسين على تقديم تنازلات، خصوصًا فيما يتعلق برؤية السلام مع إسرائيل، والتي كانت ولا تزال تؤكد على مبدأ حل الدولتين ووفق حدود العام 1967م.

وفي الفترة ما بيّن 1973-1999، نتيجة موجات الصراع العربي الإسرائيلي، دفعت الولايات المتحدة بعدة مبادرات، حاولت إخلالها إرضاء إسرائيل، ما يكشف أن استراتيجية ترضية إسرائيل تمتد جذورها لتاريخ طويل من الصراع.

تزامنًا مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فإن الدعم الأمريكي لم يكن جديدًا، فمنذ خرجت بريطانيا وفرنسا من المنطقة، وبعد الحرب العالمية الثانية، وتمثلت المبادرات، برعاية مؤتمر جنيف الأول 1973، في أعقاب الحرب بيّن مصر وسورية من جانب وإسرائيل من جانب أخر.

وتبع هذا المؤتمر، مبادرات من قبل الرئيس الأمريكي فورد، ومن ثم ريغان عقب اتفاقية كامب ديفيد، ومبادرة شولتز، ومعاهدة وادي عربة، والتي لم تكن لولا لجوء الفلسطينيين بقيادة ياسر عرفات، إلى التوقيع على معاهدة أوسلو، وبعيدًا عن عمل الفريق الأردني-الفلسطيني المشترك، والذي كان بمثابة الدافع للملك الحسين لتوقيع وادي عربة، خصوصًا وأن الفلسطينيين لم يقدروا ما بذلته الدبلوماسية الأردنية على مر سنوات لهم.

وكانت خطوة فك الإرتباط بيّن الضفة الغربية والأردن، من الخطوات الأكثر إزعاجًا للولايات المتحدة، لأن الإسرائيليين كانوا يرفضون الجلوس مع ياسر عرفات، ويعتبرون منظمة التحرير الفلسطينية، منظمة إرهابية، خصوصًا وأنها نفذت عمليات إرهابية في العديد من المواقع.

وأشار العتوم للإنتفاضة الفلسطينية الأولى، والتي كانت نتيجة قيام حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة، السماح بفتح نفق قديم في جبل الهيكل، ما أثار صدامات بيّن الفلسطينيين والإسرائيليين.

وعلى مستوى المساعدات الإقتصادية والعسكرية، استعرض العتوم، تطور تلك المساعدات، وتوظيف هذه المساعدات لإجبار الأردن على تنفيذ الرؤية الأمريكية في المنطقة.

ويساعد هذا المؤلف في فهم طبيعة العلاقة التبعية بيّن الأردن والولايات المتحدة، ضمن استراتيجية الولايات المتحدة، والقائمة على فرض السيطرة على قرارات الدول الهامشية والضعيفة.

 وصدر المؤلف، عن وزارة الثقافة الأردنية، ضمن احتفالات المملكة بالمئوية الأولى، من عمر الدولة الأردنية الهاشمية الحديثة.


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-