أخر الاخبار

تعرف على لواء جولاني الذي ذاق أقسى ألوان الهزائم في قطاع غزة

 


خواطر بلال-المحرر

شكلَ سحبُ إسرائيل، لوحدات من لواء الجولاني-لواء النخبة في الجيش الإسرائيلي، من منطقة الشجاعية في قطاع غزة، أحد أشكال الإقرار بالخسارة، في حرب غزة، والتي تدخل السبت المقبل، الشهر الرابع من عمرها.

وهو أول إنسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، في هذه الحرب، والتي تبعها سحب 5 ألوية أخرى، والأكثر لفتًا  للنظر، خصوصًا وأن اللواء هو الأكثر قوةً في الجيش الإسرائيلي.

وهذا اللواء بالتحديد، هو قوة إسرائيل في التعامل مع العمليات الصعبة، ولكن المقاومة الفلسطينية، على ما يبدو، هشمت تلك القوة، وسحقت قوة الردع التي كان يمثلها.

واللواء، هو نتيجة تقسيم لواء ليفانوني، إلى جولاني وكرملي، شمال إسرائيل، العام 1948م، وقبل نشأت الدولة العبرية، على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتشكل اللواء، من مقاتلي عصابة الهاجااناه وسكان مستوطنات الجليل الأدنى، والمحاذي للبنان، وخاض اللواء معارك نجح خلالها، في الإستيلاء على صفد، والمحافظة على الجليل الأعلى وأوديته، قبيل حرب العام 1948م.

ومع نشأة الدولة الإسرائيلية، قاتل اللواء، أمام جيوش سوريا ولبنان والعراق، إذ عُزز من قبل المهاجرين اليهود الجدد، والذي جاءوا لإقامة مستوطنات على أنقاض ما كان يعرف-ولا زال- أراضي فلسطين المحتلة، على الواجهة الشمالية من الدولة.

ونتيجة خبراتهم في الجيش البريطاني، والعصابات الأوروبية، نجح اللواء حينها من صد الجيوش العربية، بما فيها الجيش العراقي، والذي كان متمركزًا حينها في وادي الأردن.

ونجح اللواء، إلى جانب اللواء المدرع السابع، ولواء كرملي، العام 1948م، في احتلال الناصرة، وطرد الفدائيين الفلسطينيين، والذين كانوا تحت قيادة السوري فوزي القاوقجي.

وساهم اللواء في ذات العام، في استكمال احتلال الجليل، وغرب النقب، وسيناء، ونجح في الاستحواذ على كامل النقب حتى مدينة إيلات.

وفيما بعج حرب 48، نما اللواء بصورة لافته، واعتمد على المهاجرين اليهود، وخاض عمليات نوعية مع الجيش السوري، وشارك في العدوان الثلاثي على مصر، بعد قرار الرئيس المصري آنذاك، جمال عبدالناصر، تأميم قناة السويس، وعملت إسرائيل على محاولة احتلال مدينة رفح-الحدودية بين مصر وغزة الآن-.

في حرب 1967، والذي كانت إسرائيل قد شنتها، على سوريا ومصر والأردن حينها، كُلف اللواء، بإحتلال الضفة الغربية وخصوصًا نابلس، إلى جانب مرتفعات الجولان السورية، وجبل الشيخ في لبنان-سوريا، وفيما بعد تحمل اللواء مسؤولية التعامل مع أمن سيناء والرد على إعتداءات الفلسطينيين، والتي كانت تنطلق من جنوب لبنان.

ورد اللواء، على العدوان السوري على شمال إسرائيل، والذي كان العام 1973م، حيث عمل على قطع الإمدادات عن الجيش السوري، وبعد إفشال الهجوم السوري، عززت إسرائيل من سيطرتها على مناطق سورية.

وعلى خلفية، هجومٍ فلسطيني، بادرت فيه حركة فتح، من جنوب لبنان، العام 1978م، تضمن التسلل لمنطقة بين حيفا وتل ابيب، والسيطرة على حافلتين للركاب، حيث تمكن الفلسطينيين حينها من قتل عدد من ركاب الحافلتين.

ولكن تلك العملية فشلت، وخلال العام 1982م، شرعت إسرائيل بإجتياح لبنان، والذي انتهى بإخراج الفصائل الفلسطينية من لبنان، وبعد قيام ميليشيا حزب الله اللبناني، العام 2006م، بخطف جنديين وقتل 3 أخرين، خاضت إسرائيل معركة مع جنوب لبنان، انتهت بوساطة دولية، وإنشاء قوة أممية في جنوب لبنان.

لكن اللواء، لا زال يحتفظ بثأر خاص، مع الشجاعية، في قطاع غزة، هذا لأن اللواء شارك بمعارك ضارية، مع الفلسطينيين، في قطاع غزة، خلال السنوات 2008م، و 2014م، وخلال العام 2014م، تكبد اللواء خسائر مهينة في حي الشجاعية، والتي رافقته خلال العام الماضي-2023م، عندما بدأت إسرائيل حربًا على قطاع غزة، واجتياحًا بريًا سيدخل السبت شهره الرابع على التوالي، لتكون أطول حرب في تاريخ الدولة العبرية.

وتشكل اللواء من 3 كتائب مشاة و5 وحدات منها قوات خاصة واستطلاع وهندسة واتصالات ومضادة للدبابات، وهي:

  • كتيبة بارك:  وتحمل اسم القاضي الإسرائيلي باراك بن أبينوعم. 
  • كتيبة جدعون، وهي مسؤولة عن جبل جلبوع وتحمل اسم القاضي جدعون يوآش.
  • كتيبة الاختراقات الأولى:  كانت تتبع لواء جفعاتي، وضمت للواء العام 1956، وسميت بهذا الاسم، لأنها نجحت في اختراق خطوط دفاع الجيش المصري.
  • وحدة القوات الخاصة إيغوز، وهي نخبة لواء الجولاني، ومتخصصة بحرب العصابات والمدن.
  • وحدة الاستطلاع
  • وحدة المهندسين العسكريين
  • وحدة الاتصالات الخاصة
  • وحدة عوريف -الغراب- المضادة للدبابات
وعززت إسرائيل تسليح اللواء على مستوى الأسلحة الشخصية، والدروع، كونه لواء النخبة في البلاد.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-